الحُبُ .. و ما أدراكمُ ما الحُب
فجري من فمكِ ينبوعاً من العطرِ
و دعيهِ يفوحُ متهوراً مجنوناً بلا ذعرِ
فقد طار عقلي مني بدون سببٍ و لا عذرِ
أحب رائحة الحبِ منكِ و من جسدكِ
و أذوب أمام طعمكِ و طعم الطهرِ
و أشربكِ قصيدةً صباحاً و مساءً
و أتوهُ فيكِ ككأسٍ يهذي من قساوة الخمرِ
...
امنحيني الحُبَ كي أحيا بأمان
عيشيني في غاباتِ الفرحِ في كل آن
...
الحُبُ يا غاليتي يبدأ من عينيكِ
و ينتهي عند نهاية قدميكِ
...
أحببتُ كثيراً .. عشقتُ كثيراً
و لكن عندما عشقتكِ
ضاعت تفاسير الحُب ..
اختلفت موازين الأرض ..
و اختلت أعمدة السماوات
و تعللت الكواكب في دورانها
...
الحُبُ يا صغيرتي لا يعرفُ الخوفَ و لا ينام
لا يعرفُ الخطوط الحمراء في لذة الظلام
...
الحُبُ ليس نشوةٌ تنتهي
عند أولِ شهوةٍ تنطفي
...
الحُبُ يا قاتلتي مشوارهُ طويل
يسكنهُ العذابُ و الليلُ العليل
...
الحُبُ يهوى الجُرأةُ و القتال
و يعشقُ الوفاء و الجمال
...
الحُبُ يغمرهُ الشوقُ و الحنان
و تغزوهُ القُبُلات و الجنان
...
أنا لم أعرف معنى الحُبِ قبل أن ألقاكِ
و لم أنثر مشاعري فوق الورق
قبل أن أهواكِ ..
و لم أنتحر عند أعتاب لظاكِ
إلا عندما متُ في أنفاسِ أحضانكِ
...
قفي أمامي و تمعني في عينايَ
و انمزجي داخلي بجنوني و هوايَ
...
أغويتني في غياهبِ الحُبِ مُنذُ سنين
و أنا من ذلك الوقت مذبوحٌ من الحنين
...
يُوسفيُ الهوى قلبي من الصغر
فقصةُ حُبنا كالنقشِ في الحجرِ
...
أنا قبل عامِ الحُبِ كنتُ طائر العقلِ مخبولُ
متيمٌ بليلى و في ترابِ عشقها مدفونُ
و بعد عامِ الحُبِ أصبحتُ مجنوناً و مقتولُ
و ذقتُ الهوى و لم أبقى بعد ذاك اليومِ محزونُ
...
أسرفتُ في الحُبِ و لم أزل
أحُبكِ جداً دون ملل
دون حياءٍ و خجل
فالحُـبُ يا صغيرتي خطير
فدربُهُ شيقٌ .. مرير
كخصـركِ منحوتٌ مُثير
الحُبُ يا حلوتي
يُحركُ الإحساسَ و الشُعور
يقتلُنا دوماً في الأيام و الشُهور
فهو دائماً مُتجبرٌ .. يثور
الحُبُ يا مولاتي
يتخطى الأخطار و لا يخاف
جريءٌ و يتحدى الجفاف
صبورٌ يهوى العفاف
ليس مخّفياً .. بل شفاف
...
تسألني .. هل تحبني ..؟
و هي لم تعلم إني قبل عصور الحبِ
قبل يوم بُعث آدم إلى الأرض
قبل أن تخلق حواء من ضلعٍ أعوج
علقت قلبي على أبواب قلبها
...
سأتركُ عقلي ورائي
و سأركضُ أركضُ خلف جنوني
ألاحقكِ بين الحروف و الكلمات
أغازلكِ بين الفواصلِ و الحركات
و أقتلُ نفسي أمامكِ بكل عنف
أحبكِ و ماذا عساني أن أفعل
فكلي حبٌ و طيشٌ حنون
الخميس, 30 يوليو, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







